الركود الصفراوي

معلومات هامه حول الركود الصفراوي

86 / 100

الركود الصفراوي

المقدمه :

نعرض لكم اليوم من خلال موقع فارم سي ( Pharma C) ، عن الرُكود الصفراوي .

يتم إنتاج سائل المرارة داخل خلايا الكبد وَيتم إفرازها عبر جدران خَلايا الكَبد بواسطة انزيمات وَبروتينات مُتعددة، إلى قَنوات المَرارة داخل الكَبد، وَمن هُناك إلى قَنوات المَرارة خارج الكَبد، وإلى كيس المرارة و الاثنا عشر . ويمكن لأي خلل في اي من هذه المراحل، أن يسبب ارتفاع مستويات البيليروبين المباشر/ المذاب (Conjugated bilirubin) داخل خلايا الكبد (الركود الصفرواي) وفي الدم، وكذلك لارتفاع مستويات المواد الناتجة عن التحليل، كأملاح المرارة والكوليسترول وغيرها. مادة البيليروبين التي تتراكم في الكبد هي مادة سامة، كما انها تسبب النخر في خلايا الكبد .

سوف نعرفك في ما يأتي على حالة الرُكود الصفراوي (Cholestasis)، وأبرز المعلومات المتعلقة بها:

ما هي حالة الرُكود الصفراوي؟ 

هي مشكلة صحية تنشأ عندما يحصل خلل ما في الجسم يعيق تدفق الصفراء (Bile)، والصفراء هي سائل خاص يتم إنتاجه في الكبد، وله العديد من الوظائف، وأبرزها:

  • تسهيل عملية هضم الدهون.
  • التخلص من مادة البيليروبين (Bilirubin)، وهي مادة صفراء اللون تنتج عن تحلل خلايا الدم الحمراء.

عند حصول خلل في تدفق مادة الصفراء كما هو الحال في مشكلة الركود الصفراوي، ترتفع مستويات البيليروبين في مجرى الدم، مما قد يسبب العديد من المضاعفات، مثل: اصفرار الجلد، وحكة جلدية قد تكون حادة.

يعد الركود الصفراوي مشكلة صحية غير شائعة ولكنها واردة الحديث، وقد تصيب الشخص في أي فئة عمرية، بما في ذلك سنوات الطفولة المبكرة. أسباب وعوامل هذه المشكلة الصحية عديدة ومتنوعة، مثل: الحمل، والجينات، والإصابة ببعض المشكلات الصحية.

يفضل استشارة الطبيب بشأن الركود الصفراوي، لا سيما إذا ما كانت المريضة المصابة حامل، إذ قد يسبب الركود الصفراوي مضاعفات خطيرة للجنين.

أسباب الركود الصفراوي 

هذه أبرز العوامل التي قد ترفع من فرص الإصابة بالرُكود الصفراوي:

1. عوامل وأسباب خارج نطاق الكبد (Extrahepatic cholestasis)

يطلق على الرُكود الصفراوي اسم الرُكود الصفراوي خارج الكبد عندما تكون أسبابه مشكلات صحية قد بدأت خارج الكبد، مثل هذه المشكلات:

  • مشكلات صحية في القناة الصفراء، مثل: أورام القناة الصفراء، وتضيق القناة الصفراء، وحصوات في القناة الصفراء المشتركة، ووجود ضغط على القناة الصفراء مصدره ورم أو كتلة قريبة.
  • مشكلات صحية في البنكرياس، مثل: التهاب البنكرياس (Pancreatitis)، والكيسة الكاذبة (Pseudocyst)، وورم في البنكرياس.
  • مشكلات صحية أخرى، مثل الكيسات (Cysts).

يطلق على هذا النوع من الركود الصفراوي أسماء أخرى كذلك، مثل الركود الصفراوي الانسدادي (Obstructive cholestasis)، واليرقان الانسدادي (Obstructive jaundice)، وذلك نظرًا لأن العوامل المسببة له قد تؤدي لإعاقة تدفق الصفراء بشكل كامل.

2. عوامل وأسباب داخلية في الكبد (Intrahepatic cholestasis)

يطلق على الركود الصفراوي اسم الركود الصفراوي داخل الكبد عندما تكون أسبابه مشكلات أو خلل قد بدأ من داخل الكبد، وهذه أبرز أسبابه المحتملة:

  • الإصابة بإحدى الأمراض الاتية: التهاب الكبد الفيروسي (Viral hepatitis)، ومرض الكبد الكحولي (Alcoholic liver disease)، والإنتان (Sepsis)، واللمفومة (Lymphoma)، والتليف الكيسي (Cystic fibrosis).
  • استخدام بعض أنواع الأدوية التي قد تضر الكبد، مثل: المضادات الحيوية، ومضادات الفطريات، ومضادات الالتهاب، ومضادات الاكتئاب، وموانع الحمل الفموية.
  • عوامل أخرى، مثل: التغذية الوريدية، والحمل.

يطلق على هذا النوع من الركود الصفراوي أسماء أخرى، مثل الركود الصفراوي في الكبد (Hepatocellular cholestasis)، إذ غالبًا ما تؤدي العوامل المسببة له إلى خلل في إنتاج الصفراء على مستوى خلايا الكبد.

أعراض الركود الصفراوي

هذه أبرز الأعراض التي قد تظهر على الشخص المصاب بالركود الصفراوي:

  • بول داكن اللون.
  • براز أبيض أو شاحب اللون، وبراز كريه الرائحة بشكل غير معتاد.
  • حكة جلدية.
  • غثيان وتقيؤ.
  • اصفرار الجلد أو بياض العيون.
  • صعوبة هضم أنواع معينة من الطعام.
  • الام في المعدة، وألم في النصف العلوي الأيمن من البطن.
  • صعوبة كسب الوزن، لا سيما عندما يكون المصاب طفلًا رضيعًا.
  • أعراض أخرى، مثل: فقدان الشهية، والحمى، والتعب.

تشخيص الركود الصفراوي 

هذه هي الإجراءات التي قد يتم اللجوء إليها لتشخيص الحالة:

  • فحص جسدي، يتم من خلاله تحري ظهور أعراض مثل: أوعية دموية ممزقة أسفل سطح الجلد، وألم البطن، وتورم المرارة.
  • تصوير الأعضاء الداخلية، من خلال: التصوير بالأشعة السينية، والتصوير بالرنين المغناطيسي، والتصوير المقطعي المحوسب.
  • فحوصات وتحاليل أخرى، مثل: تحاليل الدم لتحري مستويات البيليروبين في الدم، وخزعة الكبد، وتصوير الطرق الصفراوية والبنكرياسية بالتنظير الداخلي بالطريق الراجع.

علاج الركود الصفراوي

يعتمد العلاج على السبب الذي أدى للإصابة بالحالة، ولكن هذه بعض الخيارات العلاجية المتاحة عمومًا:

  • أدوية قد تساعد على تخفيف حدة أعراض الحالة، مثل دواء كوليستيرامين (Cholestyramine) المقاومة للحكة.
  • الجراحة أو التنظير الداخلي (Endoscopy)، لا سيما في حالات انسداد القناة الصفراوية.
  • التوقف عن استخدام بعض المواد التي قد تلحق الضرر بالكبد، مثل الكحوليات.

في حال لم يحصل المريض على العلاج، قد يتسبب هذا في حصول مضاعفات عديدة، مثل: الإسهال، وفشل الأعضاء، وسوء امتصاص بعض العناصر الغذائية، وضعف العظام.

الركود الصفراوي والحمل

خلال فترة الحمل قد يتسبب ارتفاع مستويات هرمون الأستروجين في الجسم إلى الإخلال بتدفق الصفراء، مما قد يحفز إصابة بالحامل بالركود الصفراوي الانسدادي، وتزداد فرص إصابة الحامل بهذه المشكلة في الحالات الاتية:

  • الخضوع للإخصاب في المختبر.
  • إصابة المرأة بمشكلات في الكبد، مثل التهاب الكبد من النوع ج (Hepatitis C).
  • عوامل أخرى، مثل: الحمل متعدد الأجنة، والوراثة.

غالبًا ما تصاب الحامل بالركود الصفراوي خلال الثلث الثاني أو الثالث من الحمل، ويبدأ عادة على هيئة حكة جلدية في الأطراف، قد تزداد حدة ليلًا. في حال لم تحصل المرأة على العلاج، قد يتسبب هذا في مضاعفات خطيرة، مثل: الولادة المبكرة، وولادة طفل ميت.


المصدر : Wikipedia

Back to top button