دورة تكاثر الفيروس

73 / 100

تأثير دورة تكاثر الفيروسات على الجسم !!

تابع قراءة المقال التالي لتعرف كل ما يهمك عن دورة تكاثر الفيروس:

دورة تكاثر الفيروس

تعد الفيروسات من أصغر الكائنات الطفيلية الموجودة في عالمنا، وتتميز بأنها كائنات غير حية لعدم قدرتها على التكاثر دون الاعتماد على خلايا الكائنات الحية الأخرى سواء كانت نباتات، أو حيوانات، أو بشر، أو البكتيريا.
تنتقل الفيروسات للكائنات الحية بطرق عديدة، وتتواجد حولنا في كل مكان وبأعداد هائلة، وعلى الرغم من اختلاف أنواع الفيروسات إلا أن هناك خطوات أساسية متشابهة لدورة حياة الفيروسات، فما هي دورة تكاثر الفيروس؟

1. الارتباط بسطح الخلية المضيفة واختراقها
تحتوي جميع الخلايا في الكائنات الحية على جدار يحيط بمكوناتها، والذي يحتوي على مستقبلات موجودة على سطحه.

تستخدم الفيروسات الزوائد الموجودة على سطح الغلاف الخارجي الخاص بها للارتباط بالمستقبلات على سطح جدار الخلية المضيفة لتعمل كبوابة للدخول إليها.

اختلاف مكونات هذه المستقبلات يحدد أنواع الفيروسات التي لها قابلية للدخول والتكاثر في أنواع خلايا وكائنات حية معينة.

2. تخلص الفيروس من طبقته الخارجية
بعد نجاح الفيروس في الارتباط بسطح الخلية تبدأ عملية التخلص من الغلاف الخارجي للفيروس بطريقة تسمح له باختراق الخلية للوصول إلى السيتوبلازما (Cytoplasm).

ويتم ذلك إما عن طريق إنزيمات يفرزها الفيروس أو بسبب إنزيمات الخلية المضيفة، ما يؤدي لانتشار الحمض النووي للفيروس داخل الخلية المضيفة تمهيدًا لعملية استنساخه وتكاثره.

3. استنساخ المادة الوراثية للفيروس
لا تستطيع الفيروسات التكاثر إلا عن طريق استخدام الريبوسومات (Ribosome) الموجودة في الخلية المضيفة، فيتم إنتاج المادة الوراثية للفيروس عن طريق الخلية المضيفة عوضًا عن استنساخ المادة الوراثية الخاصة بالكائن الحي، ما يؤدي لحدوث خلل في وظائف الخلية المضيفة، وإنتاج بروتينات خاصة بالفيروس.

تعد خطوة استنساخ المادة الوراثية الخطوة الأهم في دورة تكاثر الفيروس، والاختلاف المفصلي في هذه العملية يكون بين أنواع الفيروسات المختلفة التي تحتوي على الحمض النووي (DNA) والحمض النووي الريبوزي (RNA).

4. إنتاج مجموعة من الجسيمات الفيروسية
بعد نجاح الفيروس في استخدام الخلية المضيفة لاستنساخ مادته الوراثية وتكوين بروتينات فيروسية، تبدأ عملية تجميع هذه المكونات مع بعضها لإنتاج جزيئات فيروسية جديدة، بهدف استمرار دورة تكاثر الفيروس.

5. إطلاق الجزيئات الفيروسية
بعد إنتاج جزيئات فيروسية جديدة، تبدأ عملية إطلاق هذه الفيروسات للخلايا المضيفة المجاورة.

قبل عملية إطلاق الفيروس يتكون غلاف خارجي يسمح للفيروسات الجديدة مغادرة الخلية المضيفة الحالية، وتتم هذه العملية بإحدى طريقتين إما عن طريق التبرعم خارج الخلية دون تدميرها، أو عن طريق تحلل جدار الخلية المضيفة ما يؤدي لتدميرها وموتها، وتختلف هذه العملية بين أنواع الفيروسات المختلفة.

ماذا يحدث للفيروس بعد تكاثره في الجسم؟

بعد دخوله للجسم وبدء دورة تكاثر الفيروس يبدأ عمل الجهاز المناعي في القضاء على الفيروس والخلايا المضيفة المصابة، في حال وجود أجسام مضادة للفيروس إما نتيجة عدوى سابقة أو أخذ المطاعيم يقوم الجهاز المناعي بالتعرف عليه والقضاء عليه بسرعة.

أما في حال الإصابة بالفيروس لأول مرة فيحتاج الجهاز المناعي عادة من 3-4 أيام لإنتاج خلايا مناعية ضد الفيروس، خلال هذه الفترة قد تظهر أعراض نتيجة تدمير الفيروس لبعض خلايا الجسم المصابة، إضافة لمحاولة الجسم مقاومة العدوى بطرق منها ارتفاع درجة الحرارة، والعطاس، والإسهال، إلى حين حصول الاستجابة المناعية الكاملة والقضاء على الفيروس.

تعتمد قدرة الجسم على مقاومة الفيروسات على نوع الفيروس المعدي، وقدرة الجهاز المناعي على القضاء على الفيروس، ما يجعل الاستجابة لبعض أنواع الفيروسات تختلف من شخص لاخر ومن فيروس لاخر.

أين تكمن خطورة الفيروسات؟

تكمن خطورة الفيروسات في قدرتها على التلاعب بالمادة الوراثية للخلية المضيفة، والتي في بعض الأحيان قد تسبب حدوث سرطانات، مثل: فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، أو التسبب بالتهاب فيروسي مزمن، مثل: فيروس التهاب الكبد الوبائي، وفيروس نقص المناعة المكتسبة.

إضافة إلى ذلك للفيروسات القدرة على التحول وتطوير البروتينات الفيروسية الخاصة بها لمهاجمة خلايا في كائنات حية أخرى، وزيادة سرعة انتقالها، وتعد هذه الخصائص للفيروسات من أخطر العوامل التي تؤدي لظهور الأوبئة، خاصة الفيروسات التي تنتقل من الحيوانات للبشر، مثل: إنفلونزا الخنازير، وانفلونزا الطيور، وفيروس كورونا المستجد وفقًا لبعض النظريات.

زر الذهاب إلى الأعلى